السيد جعفر مرتضى العاملي
94
مختصر مفيد
الحكم قد شرع في الشرائع السابقة . . ثانياً : إن نبي الله خالداً لم يكن هو الذي سمى نفسه بهذا الاسم ، بل سماه به غيره ، كأبيه أو أمه ، أو غيرهما . . ولعل هؤلاء كانوا لا يعرفون هذا الحكم ، وهو كراهة التسمية باسم خالد أو غيره لو فرض أن هذا الحكم كان ثابتاً في الشرائع السابقة . . ثالثاً : على فرض ثبوته ، وفرض معرفتهم بهذا الثبوت فليس بالضرورة أن يلتزموا بمفاده ، ما دام أنه لا يصل إلى درجة الحرمة . . وليس ثمة ما يثبت عصمتهم ولا سعيهم لتجنب ارتكاب ما هو مكروه في الشريعة . . فلا معنى لأن ينسب ذلك إلى نفس ذلك النبي ، ليقال : إن النبي لا يفعل مكروهاً . . وغاية ما يمكن قوله هو : أن المفروض بالنبي أن يغير اسم نفسه ، ويعلن على الملأ تسمية نفسه باسم غير مكروه ، فلماذا لم يفعل خالد بن سنان ذلك . . ويمكن أن يجاب بأننا لم نكن حاضرين في ذلك الزمان ، ليمكننا التأكد من أنه كان قادراً على هذا التغيير أو لم يكن . . والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله الطاهرين . .